in

السندريلا..”براند”.. غير قابل للتقليد


جمعت السندريلا بين البراءة والشقاوة، التميثل والغناء والاستعراض، الصوت المبهج والأداء الفريد، “أيقونة” لا مثيل لها، “براند” أصلي غير قابل للتقليد، كل ذلك جعلها بعيدة عن المنافسة في ملعبها الفني، لصعوبة الوصول إلى منطقتها، حاولت الكثيرات تقليدها، لكن باءت كل المحاولات بالفشل، لأن سعاد حسني احتلت مكانة خاصة في سماء الفن، ولدى جمهورها وعشاقها.

آخر المحاولات، إعلان دعائي لإحدى شركات الإتصالات العاملة في مصر، حول الإحتفال بشهر رمضان على أغاني الراحلة، ثلات فنانات تحاولن تقليد استعراض وغناء سعاد حسني، شاركت فيه الممثلات دينا الشربيني ونيللي كريم ومنى زكي، يبدأ بظهور نيللي على أنغام أغنية “بمبي” مع تغيير كلماتها، ثم دينا على أنغام “يا واد يا تقيل”، وبعدهما منى على أنغام “صغيرة على الحب”.
“بلاش سعاد”، وسم احتل الترتيب الثالث على منصات ومواقع التواصل الإجتماعي، جاء تعبيرا عن رفض الرواد للتجربة، أغلب التعليقات كانت بشكل سلبي تجاه المشاركات في الإعلان، واعتبروا التجربة محفوفة بالمخاطر، مهما اجتهدن في توصيل روح وإبداع سندريلا الشاشة العربية.

وبالرغم من مرور 21 عاماً على وفاة سعاد حسني، إلا أنها حاضرة بتراثها الفني الكبير والقيّم، الذي يعد علامة مميزة، لكن حلم تقديم شخصيتها يداعب أحلام فنانات كثيرات، وتم تقديمها في العديد من الأعمال، منها فيلم “سعاد” الذي جاء احتفاءً بمرور عقدين على رحيلها، وشاركت فيه خمس فنانات.
وقدمت سارة عبد الرحمن شخصية “نوسة” من فيلم “حلوة وشقية” الذي انتج 1966، وقدمت مي الغيطي شخصية “زوزو” من فيلم “خلي بالك من زوزو” 1972، وقدمت نسرين أمين شخصية “شفيقة” من فيلم “شفيقة ومتولي 1979، وجسدت هند عبد الحليم شخصية “زبيدة” في فيلم “الجوع” العام 1981، ولعبت بسنت شوقي شخصية “وفاء” من فيلم “الراعي والنساء” العام 1981، وقدمن استعرضات وأغاني الراحلة فى تلك الأفلام.

وقدمت منى زكي السيرة الذاتية لسعاد في مسلسل “السندريلا” العام 2006، الذي تناول حياتها الفنية والشخصية ومرضها وتوقفها عن التمثيل، ووفاتها في ظروف غامضة.
وقد تعرض أبطال العمل لهجوم لاذع بسبب عدم إتقانهم إيصال روح وإبداع الفنانة الراحلة، واعتذرت منى زكي للجمهور عن فشلها في تجسيد شخصية سعاد كما ينبغي، معتبرة دورها أسوأ ما قدمت في مشوارها الفني.

ولتشابه ملامحها مع السندريلا، اختار المخرج شريف عرفة سهير رجب لتجسيد شخصيتها في فيلم “حليم”، آخر أفلام أحمد زكي الذي توفي قبل استكماله، ولم تكن سهير أكثر حظاً من منى زكي فقد نالها العديد من الإنتقادات بسبب عدم إجادتها التعبير عن الشخصية.
وقدمت الإعلامية نادية حسني شخصية سعاد، في مسلسل “العندليب”، وبالرغم من ظهورها في مشاهد معدودة، إلا أنها نالتها الانتقادات هي الأخرى، خاصة أنها لا تشبه سعاد، وجاء أداؤها باهتا، بعيدا كل البعد عن روح وشكل سعاد.

من تكون؟
هي سعاد محمد كمال حسني البابا، من مواليد القاهرة 26 يناير 1943، لأب سوري يعمل خطاطاً، وأم مصرية هي جوهرة محمد حسن، ترتيبها العاشرة بين 17 أخا وأختا، إنفصل والداها وعمرها 5 سنوات، وتزوجت أمها من مفتش التربية والتعليم عبد المنعم حافظ، الذي تولى تربيتها.
لم تلتحق سعاد بالمدرسة، وتلقت تعليمها بالمنزل بمساعدة زوج أمها، بدأت نشاطها الفنى طفلة، من خلال برنامج بابا شارو بالإذاعة المصرية، حتى رآها الفنان عبد الرحمن الخميسي، صديق زوج أمها، فأسند إليها دور “أوفيليا” بمسرحية هاملت، وقدمها للمخرج هنرى بركات، الذي أسند إليها دور “نعيمة” فى فيلم حسن ونعيمة وهي في السادسة عشرة من عمرها.
قدمت حسني خلال مشوارها الفني الممتد لأكثر من ثلاثة عقود 95 عملاً فنياً، 86 فيلماً و 8 مسلسلات إذاعية، وعمل درامي، ويعد رشدي أباظة أكثر الذين شاركوها بطولة أفلامها بـ12 فيلماً، ثم محمد عوض 6 أفلام، كما شاركت عادل إمام في 5 أفلام، وأحمد زكي في أربعة، ويحيى شاهين بفلمين، وتحتل سعاد حسني المركز الثاني بعد فاتن حمامة بـ9 أفلام في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية وهي “الزوجة الثانية، غروب وشروق، القاهرة 30، الاختيار، زوجتي والكلب، الكرنك، أهل القمة، خلي بالك من زوزو، على من نطلق الرصاص”.

الجوائز
حصلت السندريلا على العديد من الجوائز منها، أفضل ممثلة من المهرجان القومي للسنما العام 1971، وجائزة وزارة الثقافة 5 مرات، وجائزة جمعية الفيلم 5 مرات، وجائزة مهرجان الأسكندرية، وجائزة أفضل ممثلة من جمعية فن السينما، وجائزة أفضل ممثلة من وزارة الإعلام المصري 1987، وشهادة تقدير في عيد الفن العام 1979 من الرئيس الراحل أنور السادات.

الزواج
تزوجت سعاد حسنى 5 مرات، الأولى عرفيا من عبد الحليم حافظ لمدة 5 سنوات (1960- 1965)، أكدها البعض وأنكرها آخرون، والثانية من المخرج صلاح كريم لمدة 3 سنوات وانتهت بالطلاق، الثالث المخرج علي بدرخان لمدة 11 عاماً وانتهت أيضا بالطلاق، والرابعة من زكي فطين عبد الوهاب العام 1982 وانتهت بالطلاق بعد عدة شهور، لإعتراض والده على تلك الزيجة، والمرة الخامسة من ماهر عواد من 1978 حتى وفاتها العام 2001.

Written by Dana Wahiba

سلاف فواخرجي: مشهد القبلة لم يعجب وائل رمضان.. وأرفض الكشف عن ديانتي

مربوحة.. قنبلة كوميديا رمضان تتحدث لـ “ارتيسيتا”