in

لوحات تنزف وجع الذكريات من الطفولة إلى الشيخوخة

من الولادة إلى الطفولة ومن الشباب للشيخوخة ومن المهد إلى اللحد، سنوات وسنوات يقضيها الإنسان مُحملاً بتلال من الذكريات. يعيش ويموت دون أن يدري أكان من الأفضل عدم امتلاكها أم يجب عليه الحفاظ عليها مخافة النسيان.

كانت الذاكرة والذكريات دومًا محط دراسة ورسم وكتابة بين العلماء والأدباء والفنانين، كل أولئك عكفوا على محاولة فهم ذاك العملاق المبهم الذي يسمى الذاكرة، الأرشيف الذي يسجل كل شيء في حياة الجميع ويستطيع أن يحط من قدرنا أو يرفع من شأننا كيفما يشاء.

الذاكرة المؤلمة

قدم الرسّام السريالي البلجيكي رينيه ماغريت (1898-1967)؛ في لوحته الشهيرة “الذاكرة” (Memory)، المرسومة عام 1948، تمثال عبارة عن رأس إنسان لكنه مصاب بجرح. ماغريت الذي عُرف عنه استخدامه المُفرط للرموز المؤلمة والمخيفة في آن؛ ترك للمشاهد مساحة واسعة لتأويل الصورة

إصرار الذاكرة

يقدم كذلك الرسام السريالي سلفادور دالي في لوحته الشهيرة “إصرار الذاكرة” (The persistence of memory)، المرسومة عام 1931، ما بين الحرب العالمية الأولى والثانية، واحدة من أكثر تمثيلات الذاكرة غموضًا، الساعات ذائبة ورخوة والمكان مبهم وغريب.

تقول المؤرخة الإنجليزية داون آديس “الساعات المائعة هي رمز غير واعٍ لنسبية المكان والزمان. إنها تأمل سريالي في انهيار مفاهيمنا الثابتة عن نظام الكون

المرئية أمامه، لكنه في الوقت ذاته جعل تلك الصورة محكومة الدلالات والمعاني.

الذاكرة لدى ماغريت جرحٌ في الرأس لا يندمل، فالإنسان الحجري في اللوحة لم يشفع له إنه مجرد تمثال شخصيته مبهمة ومفرغة من انتمائها. تستطيع الذكريات المؤلمة إراقة دماء أكثر الشخصيات جمودًا ولا مبالاة، فالذاكرة وفقًا لمارغريت لها قدرة سحرية على إعادة خلق الشعور مهما بدا الجسد ميتًا أو مفرغًا من الحياة.

فيلم 200 جنية يعتمد حملة دعائية أبطالها صحفيون

المغربية بسمة بوسيل تفاجىء تامر حسني على المسرح.. وتهديه هذه المفاجأة