طرح فنان الشارع البريطانى المجهول بانكسى، مقترح للتعامل مع القاعدة الفارغة وسط مدينة بريستول البريطانية بعدما أسقط المتظاهرين الغاضبين تمثال تاجر الرقيق إدوارد كولستون، وألقوه فى النهر، وذلك على خلفية المظاهرات التى خرجت فى مدن المملكة المتحدة للتنديد بوفاة جورج فلويد، الذى أثار مقتله موجة غضب عارمة فى ولايات أمريكية كثيرة وفى مدن مختلفة حول العالم.
وقال بانكسى، عن قاعدة التمثال البرونزى الذى وضع فى بريستول فى عام 1895، ثم ألقى فى مياه النهر، إنه يمكن استغلالها بطريقة تجعل الجميع سعداء، ورسم فنان الجرافيتى الشهير جدارية جديدة يظهر فيها تمثال كولستون وقد أعيد لقاعدته، لكن فى مظهر مختلف، حيث اقترح من خلال لوحته أن يثبت التمثال بشكل مائل كأنه يسقط، وأن تثبت حوله تماثيل جديدة للمتظاهرين بالحجم الطبيعى وهم يمسكون بالحبال المربوطة فى رقبة تمثال كولستون، وبذلك يجسد الشكل الجديد للتمثال واقعة اسقاطه، بما يعبر عن إرادة المواطنين فى القضاء على رموز تجارة الرقيق.
وأدت عملية تخريب هذا التمثال إلى إحياء الجدل حول الماضى الاستعمارى للمملكة المتحدة والتساؤل عن مصير تماثيل تعود لرموز أخرى مثيرة للجدل مثل المستعمر سيسيل رودس فى أكسفورد التى تظاهر فيها الآلاف.
وقال مجلس مدينة بريستول، إنه تلقى العديد من الاقتراحات حول ما يمكن أن يحل مكان تمثال كولستون، وسيتم اتخاذ القرار بعد التشاور مع السكان، وذلك بعدما استخدم متظاهرون غاضبون الحبال لإسقاط تمثال كولستون، وجرى إلقاء التمثال فى نهر أفون.
كان كولستون عضواً فى الشركة الأفريقية الملكية التى يُرجّح أنها كانت وراء نقل أكثر من 80 ألف رجل وامرأة وطفل من أفريقيا إلى الأمريكتين، وفى عام 1721 مات كولستون بعد أن أوصى بأن تكون ثروته لصالح الأعمال الخيرية، ولا تزال هناك فى مدينة بريستول نصب تذكارية ومبانٍ كان يمتلكها، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى)، وجاب المتظاهرون شوارع بريستول بالتمثال يجرونه قبل إسقاطه فى نهر أفون، واستخدموا القاعدة التى كان محملاً عليها كمنصة لإلقاء الكلمات التى يدلى بها المحتجون، وذلك وفقًا لما نقله “العين الإماراتى”.


