لبنى العيسى _دبي
مازالت في الثالث والعشرين من عمرها لكن شغفها للفن والرسم تحديداً يوازي كل تعداد الثواني التي عاشتها في حياتها .
كانت بدايتها مع الجدران عندما نقلت مشاعرها لأول مرة على حائط غرفتها وهي في سن الرابعة كاسرةً بذلك كل قيود وأنظمة منزلها .
لم تتوقف وصنعت من جدارنها غلافاً لقصص وحكايا تتحدث عنها وعن كل ساحات المعارك التي تدور بين قلبها وعقلها .
في حالة هذه الفنانة الصغيرة قد مارست الجينات دور القائد وفرضت سيطرتها على فنها فهي حفيدة الفنان مصطفى العيسى وهو من أكبر نحاتي سورية .
سارة بطبعها شابة متمردة لاتحب الإنضباط وهذا انعكس كثيراً على لوحاتها.
قوية جداً تعرف مبدأها وتستند عليه مثل ظلها.

تخاف من الزواج لأنها تخاف من القيود وقد ترجمت كل ذلك أيضاً .
جميلة ولديها وجهاً ملائكياً غريباً يجمع البراءة والأنوثة ، قلة قليلة يملكن هذا الصنف من الجمال ..
حلمها أن يصل فنها وأن يستطع قراءته كل من يهتم بالفنون والجمال .
ترسم وتنحت وتسعى لتطوير نفسها باستمرار وقد مالت بأغلب لوحاتها للفن السريالي واعتبرته قلمها الذي لا تتخلى عنه .

مؤسف جداً بأن هنالك الكثير من الفنانين الذين لم يجدوا فرصهم أو لم يعطَوا الفرصة كي يعبروا أكثر عن فنهم ومواهبهم
خصوصاً وأنَّ الحياة أصبحت في سباقٍ مع التلوث .

لم يعد للصفاء والنقاء وجود كبير في حياتنا فقد تم وضع الحياة في قالب جديد لا يشبه القالب القديم بتاتاً ، وظهرت معايير جديدة وغريبة غطَّت كل ألوان حياتنا وحجبتها.


