in

رواية “ولا يزال هشاً” لباسم شاهين

عن دار العائدون للنشر، صدرت رواية “ولا يزال هشاً” للروائي د. باسم شاهين عضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو اتحاد الكتاب العرب. وهي الإصدار الخامس للكاتب بعد عملين في مجال الإعلام الرقمي وروايتين هما “هروب” و”فلفل طافر. تتكون الرواية الجديدة من 256 صفحة من القطع المتوسط، وتتمحور حول شخصية الطفل عليّ الذي بين المخيم والقرية حيث تدور أحداث عامة وخاصة تتخللها حرب أيلول الأسود، ثم الرحيل الصادم للزعيم جمال عبد الناصر، وهما الحدثان الذين غلفا طفولة عليّ بالحزن والسواد.
على هامش الأحداث العامة، يخوض الطفل صراعاً اجتماعياً بعد تكليفه بحماية شقيقته صفاء من مضايقات الشبان المتربصين، ثم وقوعها فريسة ابتزاز بطله شيخ القرية عبد الحيّ الذي يصر على الزواج منها على الرغم من فارق السن الكبير، وكونه متزوجاً من امرأتين. وسرعان ما يتضح أن ذلك الزواج هو جزء من صفقة كبيرة وقذرة بين الكبار في القرية.
يخوض الطفل معركته ضد عبد الحي، متحالفاً مع هدهد، المرأة الغجرية التي تجمعها به مصلحة الانتقام من عبد الحي. يتأجج الصراع بعد محاولة عبد الحي اغتصاب صفاء لكسر شوكتها ودفعها للرضوخ لطلبه. ولا يكاد عبد الحي في نسج خيوط مؤامرته وتحالفاته للوصول مبتغاه والظفر بالعروس الشابة حتى يفلح عليّ وصديقته الغجرية في الإيقاع بخصمهما، ليلقى المصير الذي يستحقه. في تلك الأثناء تشهد القرية أحداثاً هائجة تدفع العائلة للهروب نحو المدينة.
يختزن عليّ في وعيه الصغير تجاربه المعقدة، والتي تكبر معه جاعلة منه شاباً انطوائياً وملتزماً على نحو صارم بمجموعة من المثل التي رسمها لنفسه انطلاقاً من كراهيته لعبد الحي، وبنسبة ما لوالده عزام القصير، بعدما أصبح الاثنان تجسيداً للشر بالنسبة إليه. لكن ذلك الالتزام الحديدي يتفكك على وقع الصراع الذي يعتمل في نفسه، والذي سرعان ما يكشف عن تشوهات وتناقضات تطفو على سطح شخصيته.


تدخل سلمى على خط هذه الشخصية المأزومة، فتقلب مجرى الأمور، وتضع شخصية علي، ابن الخمسين عاماً، أمام امتحان لم يكن مستعداً له، فيسقط في ذلك الامتحان، ويخسر نفسه ثم يخسر سلمى، ويخسر معها سهام، زوجته التي رافقته لسنوات طويلة وتحملت معه تعرجات الحياة.
تنتهي فصول الحكاية في دار الشفاء للعجزة، حيث يختار الحاج علي أن يمضي أيامه الأخيرة في عزلة يسعى خلالها إلى كتابة قصة حياته. لكن امرأة من عمره تقريباً تقتحم حياته على نحو غير متوقع في تلك الدار، فيخوض فصلاً مضطرباً جديداً يعيده إلى أيام الطفولة البعيدة، ليكتشف أنه، في تلك السن، ما زال هشاً.
يكشف لنا الراوي/ السارد التناقضات التي تحكم حياة البشر والصراعات ما بين الضعف والقوة والخير والشر. العلاقة مع المرأة الجديدة جاءت لتؤكد له أن الشروخ التي تملأ نفسه لم تندمل رغم مرّ السنين، وأنه ما يزال هشًّا.

حقيبة جديدة من بوتيجا فينيتا تثير الجدل على السوشيال ميديا

كارداشيان تطلب التعاطف مع زوجها لمعاناته من مرض نفسي