عبر تقاسيم الوجوه وملامحها ومع كل انحناءة صارمة الدقة، ومن خلال كل تعرج ونقطة شديدة الحساسية، توْقِف ريشة عند مفترق وجه حقيقي يكاد يتكلم على الورق، وآخر، دون ذلك، تتحرك يد الفنانة التشكيلية السورية نور حليمة برشاقة، لتقول إن متعتها برسم البورتريه، مستمدة من صعوبة هذا النوع من الفن ومدى واقعيته التي تشبه ظروفها.
حليمة التي وجدت في المدرسة الواقعية بالرسم ما يشبهها، تحدثت لـ “ارتيسيتا”، كونها وبرغم صعوبة البورتريه، إلا أنها اختارت أن تخوض فيه، متحدية بذلك نفسها، لأن هذا النوع من الرسم يركز على تفاصيل وملامح الوجه كنظرة العين وتجاعيد الوجه ويظهر براءته أو حدته، مؤكدة أنها تجد المتعة في كل ما هو صعب، “للبورتريه متعة مختلفة عن غيره من الأنماط كونه يحدث فرقاً في أي نقطة يتضمنها وأي خط قادر على قلب اللوحة رأساً على عقب”.
حليمة ابنة الـ 26 عاماً، اتجهت مؤخراً نحو رسم المشاهير واختارت عدة شخصيات محببة لها على الصعيد الشخصي أولاً، وتركت أثراً طيباً لدى الجمهور، وذلك كنوع من رد الجميل والامتنان والتقدير لهم ولفنهم وعطائهم، ومنهم محمود نصر وتيم حسن وجوزيف عطية وحازم شريف وسلافة معمار ومروان خوري، وآخرها كانت لوحة للفنانة القديرة منى واصف بقياس كبير، ما استغرق من نور وقتاً أطول “اشتغلت كثيراً على تفاصيل وجهها بتأنٍ ودقة، خاصة وأني استخدمت بهذه اللوحة ألواناً زيتية في ثالث تجاربي، فأنا دخلت حديثاُ على مجال هذه الألوان”.

وبينت أن متعتها تكمن بعكس روح الفنان وحسه، معربة عن سعادتها بردة فعل المشاهير عندما شاهدوا وجوههم مرسومة بريشتها وكشفت أنهم تفاعلوا معها بكل حب، ما شكل حافزاً كبيراً ودافعاً لها لإكمال مشروعها، متمنية أن يصل عملها إلى خارج حدود بلدها وأن تشارك بمعارض فردية محلية وخارجية، وتطور موهبتها بالرسم حتى تصل إلى العالمية.
يذكر أن نور حليمة من مواليد مدينة حلب، وتحمل إجازة في الأدب الإنكليزي، وتعمل في الترجمة، واليكم مجموعة لوحات من رسمها.











