صدر الحكم أخيراً، بالسجن 18 شهراً على الرجل الذي مزّق لوحة بيكاسو في متحف «تيت مودرن» من أجل أن يحظى بخمس دقائق من الشهرة.
وكان، شاكيل ريان ماسي، قد أحدث ثقباً في لوحة بيكاسو، «تمثال نصفي لامرأة»، والتي يقدر ثمنها بـ 20 مليون جنيه استرليني، في 28 ديسمبر الماضي، بعد تحطيمه الحاجز الزجاجي الواقي، حيث أفيد عن نقل اللوحة الزيتية لتقييمها من قبل فريق الصيانة.
الرجل البالغ من العمر 20 عاماً اعترف في محكمة التاج الداخلية بلندن «كراون كورت»، بتهمة واحدة تتعلق بضرر جنائي. وقد تبين من مداولات المحاكمة أنه حدّق دقائق عدة في لوحة بيكاسو قبل أن يخلع معطفه على الأرض ويلكم اللوحة محطماً الزجاج الواقي ومحدثاً فجوة في الوسط.
وبعد صدور الحكم، قال محاميه إن وكيله كان فناناً غير ناضج، وإنه فعل فعلته من أجل خمس دقائق من الشهرة، فيما قال القاضي سلاس ريد قبل ذلك: «فعل ما فعله بشكل متعمد بالكامل».
أما المتحف، فأفاد بأن لوحة بيكاسو الزيتية تخضع حالياً للترميم لمدة 18 شهراً بكلفة تصل إلى 350 ألف جنيه استرليني، مشيراً إلى أن اللوحة تعود لعام 1944، وقد أبدعها الفنان في باريس، وهي تصور المصورة دورا مار بأسلوب شبه تجريدي وهي تعتمر قبعتها وترتدي ملابس خضراء أثناء جلوسها على كرسي معدني أسود.
وكان ماسي قد تخلى عن شهادته في العمارة بإسبانيا على أثر الهجوم الذي لا يعتبر الأول من نوعه، فقد سبق أن قام فنان يدعى فلودزيميرز يومانيك بتخريب لوحة للرسام مارك روثكو في صالة عرض «تيت مودرن» في عام 2012 وحبس لسنتين. وذكر أن ماسي كان يحمل بيده ملاحظة مكتوبة باليد خلال هجومه على لوحة بيكاسو كتب عليها مدة المحكومية التي قد يقضيها في السجن، بناءً على هجوم زميله السابق.


