تنافس 3 أفلام سينمائية بموسم عيد الفطر على كعكة الإيرادات لهذا العام محققة إيرادات بلغت حوالي 273 ألف دولار أميركي، فيما بلغت تكلفه انتاج الأفلام الثلاثة 690 ألف دولار أميركي، وتعرض أفلام هذا الموسم في 120 دار عرض سينمائي على مستوى القطر المصري، منقسمة إلى 100 دار عرض شتوية و20 دار عرض صيفية بإجمالي 400 شاشة عرض، وهو ما أعتبره صٌناع السينما المصرية بمثابه إلقاء حجر فى المياة الراكدة بعد توقف دام عامين بسبب جائحة فيروس كورونا.
وتصدر فيلم “واحد تاني”، للفنان أحمد حلمي كعكة الإيرادات هذا الموسم محققاً ايرادات بلغت 160 ألف دولار أميركي، فيما بلغت تكلفة انتاج فبلمه 324 ألف دولار أميركي، متقضياً أجراً بلغ 97 ألف دولار اميركي، وتدور احداث الفيلم فى إطار الكوميديا الفانتازية حول موظف يعمل أخصائي اجتماعي في مصلحة السجون، يكتشف بعد مقابلة مع زملاء قدامى فشله وفقدانه للشغف في الحياة، فيلجأ إلى اختراع يُعيد له الشغف من جديد، ولكن تنحرف الأمور بشكل غير متوقع، الفيلم من تأليف هيثم دبور، وإخراج محمد شاكر خضير، وشارك في بطولته سيد رجب، ونسرين أمين.

كما جاء تصدر احمد حلمي لكعكة الإيرادات مستفيداً بمشاركة فيلمه دون منافس ضمن مبادرة “سينما الشعب”، والتى أطلقتها وزارة الثقافة المصرية في 5 محافظات برسم دخول مخفض بلغ حوالي 2.16 دولار، وحققت أرباحاً 30 الف دولار أميركي.
وحل بالمركز الثاني فيلم التشويق والإثارة “العنكبوت”، للفنان احمد السقا، محققاً إيرادات بلغت 70 ألف دولار أميركي، فيما بلغت تكلفه انتاج فيلمه 216 ألف دولار أميركي، وتقاضي أجراً نظير دوره 81 ألف دولار أميركي، وتدور احداث الفيلم حول تاجر مخدرات خطير، يتمكن من تصنيع مواد مخدرة جديدة، ويبيعها، ويقع في العديد من المشاكل والمطاردات من قبل الشرطة، الفيلم من تأليف محمد تاير، وإخراج أحمد نادر جلال، وشارك فى بطولته ظافر العابدين، ومني زكي.

وتذيل ترتيب الإيرادات الفيلم الكوميدي “زومبي”، للفنان على ربيع، محققاً إيرادات بلغت 43 ألف دولار أميركي، فيما بلغت تكلفه انتاجه 150 ألف دولار أميركي، وتقاضي ربيع نظير أجره 45 ألف دولار أميركي، ودارت أحداث الفيلم حول مطرب في فرقة شعبية، يقدم أغاني مهرجانات، وصديقه شاعر غنائي، حيث تمر الفرقة بالعديد من المواقف الطريفة، العمل من تأليف أمين جمال، وإخراج عمرو صلاح، وشارك فى بطولته حمدي الميرغني، وهاجر أحمد.

بمقارنة الموسم السينمائي الحالي بالموسم الماضي، قد تساوى عدد الأفلام في كل موسم بواقع ثلاث أفلام سينمائية، سيطرت عليهم الأفلام الكوميدية وحقق الموسم الماضي إجمالي إيردات بلغت 97 ألف دولار اميركي، فى حين كانت التكلفه الإنتاجية للأفلام الـ 3 بلغت 602 ألف دولار أميركي، مسجلاً خسارة ماليه بلغت 505 ألف دولار أميركي، بسبب الإجراءات الإحترازية التى اتخذتها الدولة المصرية لحد من انتشار فيروس كورونا والعمل بنصف الطاقة التشغلية لدور العرض السينمائي.
كما ارتفعت تكلفه رسم الدخول لصالات العرض السينمائي هذا الموسم بنسبة 50 % عن الموسم الماضي، حيث بلغت قيمتها الحاليه 9 دولارات أميركي، مقابل 4.5 دولار اميركي الموسم الماضي.
الأراء
ويقول المخرج داود عبد السيد لـ”ارتيسيتا”، حول الأوضاع الإنتاجية وضعف الإيرادات مؤخراً للسينما المصرية موضحاً أن السينما جمهورها هو الطبقة المتوسطة بشكل عام في العالم كله، عندما تنتعش الطبقة الوسطي تنتعش صناعة السينما، ومع ارتفاع رسم دخول صالات العرض السينمائي الذي تجاوز حاجز الـ 9 دولارات أميركي، وفى ظل ارتفاع الاسعار والأزمة الإقتصادية التى يمر بها العالم أجمع وتأثير تداعيات تلك الأزمة على تلك الشريحة العريضة من رواد السينما، فمن الطبيعي بحثهم عن متنفس أخر باسعار أقل فى ظل تنامي سوق المنصات الرقمية والمنافسة بينهما على تقديم أعمال فنيه متنوعة، ولبيست جبه فنية ترفهية كما هوا حال السينما المصرية التى تعتمد على اغلب انتاجتها الفنية بالأعمال الكوميدية ذات الطابع الفني المنخفض.
أما الناقد الفني رامي المتولي يوضح لـ”ارتيسيتا “، أن الأفلام الـ3 التى عرضت خلال الموسم الحالي، هي خطوة إقدام منتجي تلك الأفلام على طرحها بسبب وجود العديد من دور العرض السينمائية والتى بلغت 120 دار عرض، مما يجعل فرصها لتحقيق إيرادات امراً طبيعياً، وبالرغم من تنوع المنتج الفني هذا الموسم الذي جمع بين الكوميديا والتشويق والإثارة الإ ان مستوي تلك الأعمال على المستوي الفني ضعيف للغاية، وحول تصدر فيلم “واحد تاني” كعكة الإيرادات لهذا الموسم أوضح المتولي، أن جمهور أحمد حلمي عريض بالاضافة إلى تشوقه لمشاهدة عودته بعد غياب 3 أعوام، خصوصاً بعد إخفاقات التى شهدتها أفلامه مؤخراً منها “خيال مآتة”، و “لف ودوران”.


